مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

إن الحركة النسائية قد أثرت، بالطبع، تأثيراُ على حياة النساء.
ولكن، على الرغم من أن النساء قد حققن تقدما هائلا في معركتهن ضد التحيز الجنسي والمساواة، إلا أننا لا نزال نعيش في مجتمع يتقلد الرجال فيه سلطة حقيقية، فوق الأغلبية الساحقة من النساء.
إن التساوي في الفرص حقاً لا يزال حلماً. ففي بريطانيا، وحتى بعد فترة شغلت فيها المرأة منصبة رئيسة وزراء، لا يزال الرجال هم الذين يحكمون البلاد على نطاق واسع.

إن النساء تتسلقن السلم الإداري في الصناعة وفي المؤسسات المهنية، ولكن سيمضي وقت طويل قبل أن يحدث فيه توازن حقيقي في السلطة في عالمي العمل الجماهيري.


على الرغم من أننا جميعاً نعي التغييرات العديدة التي تحدثت، فإن هناك دلائل كثيرة على أن الرجال ما يزالون يتقلدون السلطة الحقيقة في معظم العائلات. وغالبا ما تتركز هذه السلطة في الأمور المالية الخاصة بالعائلة.


تخبرنا الإحصاءات الجارية أن خمسين في المائة من السيدات المتزوجات يعملن في الوقت الراهن. ولكننا نعرف أن ذلك العمل لا يزال لبعض الوقت، أو بشكل مؤقت وتتقاضى العاملات فيه رواتب منخفضة. وهناك عدد ضئيل جدا من الزوجات يربحن أكثر مما يربح أزواجهن. وتتميز الأمهات العاملات بالقوة والفعالية الشديدة لأنهم لا يناضلن ضد التمييز العام ضد الناء في عالم الأعمال فحسب، ولكنهم يجاهدن كذلك من أجل التكيف مع الكثير من المشكلات العملية.



وحتى في أكثر العائلات ليبرالية، حيث يتم النضال بشكل صادق من أجل تحقيق المساواة الحقيقية، ستجد أنه يجب صنع الاختيارات. قد ينتج عن ذلك قدرات المرأة على الكسب تنخفض. فإذا كانت وظيفة أحد الشريكين يجب أن تتأثر لأن أحد الأطفال مريض، أو أن جليسة الأطفال في إجازة، أو أن العائلة قد قررت أن تنتقل إلى مكان آخر، فأي وظيفة من وظيفتي الأب والأم هي التي سيتم الاحتفاظ بها؟ إنها وظيفة الرجل عادة، حتى لو كان ذلك تحت ذريعة أنه من الصواب اقتصادينا حماية الوظيفة التي تدر عائدا أفضل وأكثر أمنا. وحتى بالنسبة لي كأمارة ناجحة حاسمة ومحترفة وقادرة على إقناع الآخرين بالاعتراف بحقوقي فقد اضطررت أن ألجأ إلى هذا الاختيار مرات عديدة في حياتي، وهو اختيار مؤلم من شأنه أن يعمل على تآكل احترامك لنفسك، وخاصة إذا ما كنت تفتقد إلى الثقة بالفعل، ولديك أسباب أخرى لكي لا تشعر بالقوة بأنك مسيطر على حياتك.


كثيرات منا كن فتيات آبائهن المدللات، ولقد تربينا ونحن نحلم بأمير يمتلئ بالثقة يفعل الأعاجيب من أجل إنقاذنا. لقد أطلقت كوليت داولينج على هذه الظاهرة اسم عقدة سندريلا في كتابها الذي يحمل نفس الاسم Cinderella Complex والذي تطرح فيه فكرة أن النساء يجب أن يعترفن بهذه الرغبة في الاعتماد على شخص آخر في أن ينقذها شخص ما.يجب أن نتذكر كذلك أن الانماط من هذا النوع تؤثر على سلوكنا الجنسي وسلوك المحيطين بنا.


سمعت ذات مرة وأنا في العمل بعض النساء ستحدثن بطريقة فيها انتقاص من الذات حول دورهن في مكان العمل والذي كان مصنعاً في هذه الحالة. لقد قلن أشياء من قبيل النساء يستطعن أن يتحملن الوظائف المملة، لكن الرجال يحتاجون إلى شيء أكثر لكي يشغلهم و إن هذه الحياة ليست سيئة بالنسبة لامرأة على أيه حال.


في مكان ما في أعماق اللاوعي، يربط النساء والرجال على جد سواء الفضيلة بلعب دور محتشم وتال على الرجل. لذلك، قد لا يكون من المثير للعجب أن الرجال يكون لديهم ثقة أعلى بالذات إذا استمرت النساء في التكرار الأبدي للصورة المقولبة عنهم في سلوكنا وفي الطريقة التي نستمر بها في تربية وتعليم وتشجيع الأولاد عموما وكذلك الرجال في امتلاك سمات ذكورية وتشجيع البنات والنساء على امتلاك سمات أنثوية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على جوجل بلس