مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

   من خلال التواصل مع زملاء الدراسة و محاولة استعادة أجمل ذكريات كنا فيها معاً أثناء سنوات الدراسة وجدت أفكاراً منتشرة لدى البعض منهم عن أنظمة تعليم جديدة مستحدثة من قبل جامعات خاصة، يمكن من خلالها الحصول على شهادة تعليم عالي بناء على زعم هذه الجامعات الخاصة، الامر الذي استدعى البحث عن مدى حقيقة هذا الادعاء لأن هذه الجامعات و أساليب التعليم فيها أثار شكوك كثيرة بداخلي، فقمت بالتواصل مع بعض الأساتذة المختصين في الجامعة التي درست بها فكانت الصدمة التي أصيبوا بها لا توصف بعد تأكدهم من دقة المعلومات الموجودة ضمن أنظمة التعليم العالي التي تمنع التعامل مع هذه الجامعات الخاصة و يؤكد التعليم العالي عدم الاعتراف بشـهادات هذه الجامعـات الخاصة وتأكدوا من الجهات

المختصة بأنه لا يوجد أي شيء اسمه شهادات معادلة الخبرة في الدول الغربية المتقدمة مثل بريطانيا- فرنسا- ألمانيا- أستراليا، و أن جميع الشهادات التي تصدر بمسمى شهادات معادلة الخبرة هي شهادات غير معترف بها في أمريكا ومصنفة بأنها شهادات لا قيمة لها تصدر من جهات تسمى مطابع للشهادات المزورة Degree Mills و تطلب من الحاصلين عليها عدم استخدامها باعتبارها مخالفة قانونية و ذلك موضح في تعليمات صادرة عن قسم التعليم العالي في الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص شهادات معادلة الخبرة أو ما يسمى معادلة الخبرات، و من خلال استعراض نصوص القوانين و بعض المعلومات التي قام بجمعها بعض الأساتذة ليعطونا فكرة أوسع عن طريقة الاحتيال التي تتبعها هذه الجامعات من خلال تزييف الحقيقة و استغلال سمعة التعليم الحقيقي ليخدعوا بها صغار العقول و الاتكاليين، فكانت الحقيقة الجلية أن هذه الجامعات وهمية و غير معترف بها أو بشهاداتها من قبل التعليم العالي لأن البرامج الموضوعة ضمن أنظمتهم الدراسية لا تعتمد على أسس علمية أو منهج علمي حقيقي بل على العكس كل برامجهم كانت تعتمد على أخذ خبرات المنتسبين لهذه الجامعات الخاصة و زيادة المعلومات فيها و تحويلها إلى ما يسمى شهادة كنظام معادلة الخبرات الذي اعتمد بشكل كلي على الخبرة المكتسبة من خلال ممارسة الأعمال اليومية لكسب الرزق و وضعها ضمن قالب امتحاني لخداع الطالب أنه اختبار حقيقي، فالحقيقة الجلية أن هذه الشهادة أو نظام معادلة الخبرات عبارة عن تزييف و احتيال بكل ما للكلمة من معنى لأن كل أنظمة التعليم رفضت بشكل قطعي التعامل مع هذه الجامعات لخلو شهاداتها من منهج علمي موثوق، و لا يوجد بالجامعات الحقيقية أي برامج أو أنظمة مشابهة يمكن من خلالها تحويل الخبرات إلى شهادة جامعية، و بالعودة إلى المعلومات التي زودونا بها و المأخوذة من الجامعات الخاصة وجدنا عدة عبارات أكدت الشكوك ومدى الزيف من هذه العبارات (تعتبر جامعتنا رديفاً لجامعات التعليم العالي) (لا تغني هذه الشهادة عن شهادة التعليم الأساسي بل تعتبر رديفاً لها) و الكثير من العبارات الأخرى التي تؤكد للجميع أنها عملية احتيال واضح، فعلى الجميع الابتعاد عن هذه الجامعات الخاصة و عدم التفكير بها مطلقاً لأنها لا تغني عن التعليم العالي الحقيقي و لا تخول حامل شهاداتها مزاولة أي عمل احترافي في سوق العمل، في ظل هذه الحقيقة الواضحة يوجد سؤال يطرح نفسه للإجابة من قبل الطلاب، إن كانت شهادة معادلة الخبرة و الشهادات الأخرى الممنوحة من الجامعات الخاصة لا تغني عن شهادة التعليم الجامعي الحقيقي إذاً ما الفائدة المرجوة من الانتساب لبرامجهم و دفع مبالغ لقاء شهادات غير معتمدة؟!

 من مساهمات الزوار

أخبارنا على جوجل بلس