مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

الشرك الثالث: كثرة الكلام تؤدي إلى كوارث.. وتضر بمصداقيتنا الشخصية
لقد انتهينا بالفعل من مناقشة أثر الاشتراك في القيل والقال أو الخوض في الأمور الخاصة والسرية على مصداقيتنا الشخصية لذا فالحذر فيا نقول أمر ضروري. حتى عندما نقول الحقيقة. ففي أوقات الحروب أو المعارك، يجب اتخاذ كل الحذر لئلا يعرف العدو بمخططاتنا بشأن المعركة التالية. فوصول مجموعة من السفن إلى الميناء لتفاجئ العدو تصبح عديمة القيمة إذا تسربت كلمة عن هذه الخطة في مرحلة مبكرة.

 

وبدلا من أن تصبح في موقف قوة وامتياز، قد يتحول المهاجم إلى مدافع، وقعت في الشرك، وهناك مواقف مماثلة نواجها في جوانب أخرى من حياتنا.
لماذا يتحدث الناس في بعض الأحيان بدون حذر؟ ما الذي يدفعنا إلى أن نفشي الأسرار في وقت ليس من الضروري أم الملائم أن نقوم بذلك فيه؟ عادة ما يكون الدافع لذلك هو رغبتنا في أن يرى الآخرون أن لدينا قوة أو تأثيرا. قد نفوز بالاهتمام، وفي بعض الأحيان قد نكتسب قوة شخصية عندما يرى الآخرون أننا مطلعون على ما يحدث. وعندما نستسلم لهذه الرغبة، نفقد في النهاية مصداقيتنا نتيجة لذلك، ويرى الاخرون أننا لا نستطيع إدارة المعلومات الحساسة. وسينتهي الحال بنا في النهاية بتجنب الناس اطلاعنا على أي شيء. وكثرة الحديث هي نتيجة لخطأ إنساني، وهو التحدث قبل التفكير. وبغض النظر عن الدافع أو الموقف، فإن كثرة الحديث هي أحد اشراك الحقيقة بالطبع. فمن الناحية الفعلية، تجدنا نقول الحقيقة، ولكننا إذا تعمقنا في الأمر فيها، نقع في شركها.


الشرك الرابع: لا تلقلق.. سوينا الامر
سألك شريك حياتك عما إذا كنت ذهبت بالملابس المتسخة إلى المغسلة. وعلى الرغم من وجودها في صندوق سيارتك وأنك كنت تنوي الذهاب بها في الصباح قلت له: ل شيء على كل ما يرام.
سألك رئيسك عما إذا كنت اتصلت بزيلك لتناقش معه كيف سترتبان جداول العمل في العطلات. وكنت قد نسيت أن تفعل ذلك، ولكنك كنت تعرف أنه بإمكانك أن تقوم بذلك في الغد وكنت متأكدا من أن الأمر سينجح فقلت: لقد تركت له رسالة له كشف حسابه كما وعدته في حديثك معه منذ ثلاثة أيام. قلت له بالطبع لقد انتهينا. وبعد ذلك قمت بعمل كشف الحساب ووضعه في صندوق البريد ذلك اليوم.


كل موقف من هذه المواقف قد يمر ويمضي دون أن تقع في أي شرك. فإذا ذهبت بالملابس المتسخة إلى المغسلة في اليوم التالي، فليست هناك مشكلة واذا اتصلت بزميل بعد أن تحدثت مع رئيسك ورتبت جدول العمل في العطلات، فلماذا تشغل بالك به؟ إذا حصل العميل على كشف حسابه كما طلب، أليس هذا هو المهم؟ الحقيقة أن كل موقف من هذه المواقف قد يعوقنا في أشراك نصنعها نحن بأنفسنا. فقد يبحث شريك حياتك عن شيء في السيارة وستكتشف بالصدفة أن الملابس المتسخة لا تزال بها. وقد يتصل رئيسك بزميلك قبل أن تتحدث معه وسيعلم أنك لم تترك له رسالة بذلك. وقد يكون العميل يحتفظ بسجل وتواريخ أوقات اتصاله بك ويدرك أن الكشف تم إرساله بعد ثاني محادثه ل معه لكي يذكرك بطلبه وقت في الشرك.


نعم، قد نقع في الشرك، أو قد نهرب في بعض الأحيان منه دون وجود اي دليل على عدم قولنا الحقيقة. وحتى إذا هربنا من الشرك ذات مرة، فإننا نتأثر بذلك ولو في قرارة أنفسنا. فهناك أمر من اثنين سوف يحدث: إما أن نشعر بالخوف من هذا المر، ونعترف بخطئنا لنفسنا ونقرر تجنب حدوث هذا المر في المستقبل، وإما ننجو بفعلتنا، الأمر الذي يجعل من السهل أن نسقط في نفس الشرك مرة أخرى. على الرغم من ذلك، فإننا في النهاية نقع في الشرك عندما نتجنب قول الحقيقة. وسواء كنا نعي ذلك أم لا، فإننا نفقد احترامنا لأنفسنا بسبب ذلك، هذا على اقل تقدير.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على جوجل بلس