مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

تمرين: الاحتياجات، والرغبات، والضروريات،والأهداف
شهد القرن الحادي والعشرين زيادة في النماذج السيئة. فالثقافات التي تستهويها الشهرة أدت إلى ترسخ اعتقاد في عقول الشباب- على وجه الخصوص – أن العمل لدى صحف النميمة هو طموح مهني منطقي، دون الاكتراث لملايين الفرص البديلة التي قد تكون اختيارًا أفضل لهم. وامتهان مثل هذه الوظائف لأنك تملك المؤهلات اللازمة لها هو شيء. ومحاولة أن تكون شخصًا آخر سوى ذاتك هو شيء آخر.

تمرين
يمكنك إجراء هذا التمرين وحدك أو مع صديق. ارسم خطين متقاطعين كما هو موضح في الرسم لابد أن تنظر أنت وصديقك لحياتك نظرة موضوعية وأمينة، وبعد ذلك على كل منكما تدوين الاستجابات الخاصة بالعناصر الأربعة بالشكل بمساعدة الأسئلة التالية.
اطلب من صديقك تحرى الصراحة، ولكن لا يستشير بعضكما البعض أثناء تأدية التمرين.


1. ما الذي تحتاج إليه من الحياة؟
2. ما الذي تريده من الحياة؟
3. ما الذي يجب أن تناله من الحياة؟
4. ما الأهداف التي لديك في الحياة؟
وعند انتهائك من هذا، قارن نتائجك بنتائج صديقك وتبيّن الاختلافات. وإن كنت تؤدى هذا التمرين بمفردك، تبين إن كانت الإجابات التي أدليت بها تعبر عن “ذاتك” الحقيقية. فنحن عادة ما نخفي “ذاتنا الحقيقية” عن العالم لأننا نظن أن الآخرين سينبهرون بالشخص الذي نحاول أن نكونه. أو لأننا نسعى لاكتساب قبول الأقران – أو حتى إعجابهم – فإننا نحاول القيام بأشياء فيها تناقض صريح بين شخصياتنا وما يجب أن تكون أولوياتنا. علاوة على ذلك، فإن نظرنا إلى بعض خصائصنا الشخصية بوصفها مواطن ضعف فربما نقرر أن نخفي الحقيقة عن العالم.


والسؤال الذي ينبغي طرحه هو: “هل أنت راض عن نفسك؟” أو “هل تسعى وراء كسب رضا الآخرين؟”. فهل تختار دربًا مهنيًّا لإبهار شخص آخر؟ هل تنفق الكثير من المال في المتجر والمحلات كي ينظر الآخرون باستحسان لقدراتك في الإنفاق واختياراتك الشرائية؟
إن عدم التواؤم بين شخصيتك وأولوياتك يخلق طريقًا ربما يحفره شخص آخر لك. أما التوافق بين شخصيتك وأولوياتك فيعني أن هذا الطريق من تصميمك واختيارك، انظر مرة أخرى إلى قائمتك وأعد النظر في أولى احتياجاتك. وهذه الاحتياجات لابد أن تكون أشياء بسيطة، والتي إن سُلبت منك سوف تتغير للأسوأ بلا شك. كبداية، انظر حولك في المنزل الذي تقطن به الآن واسأل نفسك ما الشيء الذي يوجد به ويشبع “حاجة لديك – وهذا فيما يتعلق بالجانب الجسدي. والخطوة التالية هي أن تسأل نفسك ما الشيء الذي يوجد به ويشبع “حاجة لديك – وهذا فيما يتعلق بالحاني الجسدي. والخطوة التالية هي إن تسأل نفسك عن احتياجاتك العاطفية والنفسية – على سبيل المثال ما الذي تريده من علاقاتك، أو من وظيفتك، أو من الأشياء التي تسعى لتحقيقها لإمتاع نفسك.


الخلط بين الحاجات و الرغبات !
المشكلة هي أننا عادة ما نخلط بين “الحاجات” و”الرغبات”. في الواقع، الرغبات عادة ما تكون أشياء غير ضرورية وزائدة على الحاجة نسعى وراءها كي نكون سعداء وغير قلقين، ولكننا نقنع أنفسنا أنا لابد أن نحصل على هذه الأشياء كي نظل سعداء. على سبيل المثال، قد ينظر البعض إلى “الرغبة” في الشهرة بوصفها “حاجة”. والسعي لتحقيق هذه الأشياء يبث فينا شعورًا بالقلق إن لم تكن تتواءم مع شخصنا والشخص الذي سنصبحه. فمن المهم تحقيق التوازن بين “الرغبات” و”الاحتياجات” في الحياة. فالسعي بشراسة لتحقيق “رغبات” خاطئة يقود على حياة مليئة بالخواء، وبالتالي إلى قلق متزايد.


وبالمثل، نحن عادة ما نخلط بين “الضروريات”و “الأهداف”. إن “الضروريات” هي أشياء لابد أن نقوم بها، في حين أن الأهداف – بالرغم من أناه توجهنا – لابد أن تكون مرنة بما فيه الكفاية كي يسهل تغييرها وتعديلها عبر الوقت (ويجب أن أضيف كذلك أن ضروريات بعض الأشخاص لا تمت للواقع بصلة. فإن لم نتحر المرونة في الطريقة التي نرى بها أنفسنا في العالم، فسوف نرى الأمور على الأرجح من منظور ضيق للغاية وسنعتبر أنفسنا “فاشلين” في حالة عدم تحقيق “ضرورة”). أما الأهداف – على الجانب الآخر – فتعد نداءات صحية لدفعنا قدمًا، فهي تحفزنا. ولكن السعي المتعنت وراء تحقيق هدف لا يتم تعديله قط قد يؤدي إلى تقويضنا وشل حركتنا. فأفضل الأهداف هي التي يتم تحديدها، ولكنها أيضًا تلك التي يدرك الشخص أنها قابلة للتغيير عبر الوقت.


التعامل مع الضروريات !
عند التعامل مع “الضروريات”، عادة ما نحتاج إلى عنصر آخر من عناصر مواطن القوة السبعة. السيطرة. ففي حالة “الضرورة” نتخذ قرارًا صارمًا بسلوك درب معين، ولكن مثل هذه الصرامة تعني أننا غير قادرين على الاستجابة للتغيير. ففي الواقع نحن نفرض سيطرتنا على أشياء لسنا في حاجة لفرض سيطرتنا عليها، لأنها لم تعد مهمة. ومع ذلك فإن وضعنا أهدافًا، ولكن تقبلنا الحاجة لتغييرها عبر الوقت، نستطيع مواصلة السيطرة على المواقف والظروف المتغيرة بطريقة ليست ممكنة مع “الضروريات” غير المرنة.


يساعدنا هذا التمرين على دراسة أولوياتنا بأمانة أثناء رسمنا صورة ذهنية لذاتنا الحالية. عليك التحلي بالمرونة في هذا الصدد. فنحن نتغير وأولوياتنا تتغير كذلك، وأهدافنا الحياتية سوف تعكس هذه التغييرات. ومع ذلك، فنحن نرى أشخاصًا يبدو أنهم عاجزون عن اختيار شيء والاستقرار عليه، والذين لا يتوقفون عن الانتقال من وظيفة على أخرى، ومن منزل إلى آخر، أو حتى من بلد لآخر. فيبدو الأمر وكأنهم يبحثون عن شيء خارج أنفسهم، في حين أن كل ما عليهم على الأرجح فعله هو إجراء هذا التفتيش داخل عقولهم. إن بقاءك على سجيتك وفهمك حقيقة ذاتك يزيح من فوق كاهلك الكثير من القلق حيث تتخلص من الضغط الناجم عن تكوين هوية زائفة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على جوجل بلس