مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

نعرف جميعاً كيف يساعد الاستماع الفعال وطرح الأسئلة على الاستفادة من المصداقية، قرار تأجيل اصدرا حكمك على الأمور بشكل أفضل. والحقيقة أننا عندما نتمكن من التواصل بهذه الطريقة التي تعزز الثقة والاحترام، نبني بذلك مصداقيتنا الشخصية بشكل طبيعي. وسوف نعود لبعض الأمثلة الشخصيات التي سبق أن تناولناها من قبل، فبإمكاننا تعلم المزيد عن التواصل الذي يتسم بالمصداقية من خلال تقييم بعض الأساليب التي نجحت مع هؤلاء الأفراد.

 

اسلوب التواصل: زيادة ما تتفقان عليه لأكبر درجة ممكنة
هل سبق أن دخلت مناقشة مع شخص، وانتهت بثقتك بشكل أكبر في أفكارك وأرائك؟
عادة ما يحدث ذلك عندما تتحدث مع شخص كفء في طريقة اتفاقه معك. قد تقول في نفسك إن الاتفاق مع شخص ما لا يبدو مشكلة كبيرة، لماذا يسجل ذلك في جهاز الرادار الخاص بتواصلنا مع الآخرين؟ هذا لأن الاتفاق يعطينا فرصة لأن نؤكد للآخرين أننا نسير معهم على نفس الموجة ونفعل ذلك بطريقة تسمح لهم بأن يفهموا لماذا يسير الأمر كذلك. وتصل المواقف التي تتفق فيها مع فيها مع الطرف الآخر إلى أكبر حد ممكن عندما يدرك كل الأطراف بحقيقة اتفاقهم. ويشرحون سبب وكيفية حدوث ذلك.


إذا كنت تذكر، كانت أليس أحد أعضاء كبار قادرة إدارة مؤسسة ما. وعلى الرغم من أنها لم تتفق بالطبع مع كل ما كان فريق العمل الخاص بها يقترحه أو يؤمن، فقد كان كفئا في إيجاد نقاط الاتفاق والوصول بتأثير هذا الاتفاق إلى أعلى درجة ممكنة.


كانت جوانا هي الأخرى أحد أعضاء فريق القيادة. كانت معروفة بكونها معارضة. وكثيرا ما كانت تجد طريقة لمعارضة المعلومات، كما كانت تبدو أنها تفعل ذلك في بعض الأحيان لمجرد المعارضة أو الجدال مع أعضاء الفريق. ولكنها كانت ذكية للغاية وكانت وجهات نظرها المعارضة تمثل أهمية بالغة، مما يجعل من الواجب وضعها في الاعتبار ومناقشتها، استخدمت أليس اسلوب الوصول بما تتفق عليه لأعلى درجة ممكنة بفاعلية كبيرة مع جوانا. فقد كانت أليس تقول شيئًا من قبيل: أنا أتفق معك يا جوانا في الحاجة لاستعراض الجوانب السلبية الممكنة لهذه الفكرة لأننا يجب أن نحرص على ألا نبالغ في وضع استثمارنا فيها دون تحليلها بالكامل. هذا التواصل يتسم بالمصداقية المصداقية مع جوانا وباقي الفريق. فبإمكان الفريق بعد ذلك أن يمضي قدما في مناقشة الحقائق.


كان جو هو الآخر أحد قادة الفريق. وكان شخصا واقعيا، وكان كثير ما يعارض مواعيد التسليم الضيقة للغاية كان يؤمن بأن بالمؤسسة تحاول ان تقضم أكثر مما يمكنه مضغه بالفعل. كانت أليس تستمع له وتبحث عن النقاط التي تتفق فيها ثم تقول تعليقك من قبيل: أنا أتفق معك يا جو في أننا نحتاج إلى أن نتأكد من أن مواعيد التسليم واقعية لأن هناك مشروعات أحرى ستتأثر بمواعيد التسليم تلك. من فضلك لا تسيء فهم الطريقة، فهي ليس نفاقا أو تملقا، فقرون الاستشعار التي تكشف عن الحاجز البشري غير الخفي ستطلعنا إذا ما حاول شخص ما أن ينافقنا. غاية ما هنالك أننا نرتقي بجملة بسيطة مثل: أنا موافق أو أنت محق خطوة للأمام من خلال شرح سبب موافقتنا.
عندما تأخذ الوقت لكي تستخدم الكلمات التي توضح سبب اتفاقك مع الطرف الآخر، تكون قادرا على زيادة مصداقيتك في تواصلك معه. وأنت بذلك تساعد نفسك وتساعد الطرف الآخر على فهم قيمة التواصل.


اسلوب التواصل: الاختلاف البناء
مما لا شك فيه، أن مصداقيتنا الشخصية تواجه تحديا أكبر عندما نختلف مع شخص ما، كما ان تجنب الاعتماد على منصبنا او مكانتنا، والحفاظ على الشفافية وتأجيل إصدار حكمنا على الأمور في نفس الوقت، قد تكون امورا صعبة بعض الشيء. فمشاعرنا الإنسانية تطغى، ونشعر بالحاجة للدفاع عن معتقداتنا أو قيمنا، والأمر الثاني الذي ندركه هو أننا مشتركون في تواصل قد يفسد العلاقة، وعندما تفسد العلاقة وتترك دون إصلاحها، قد نفقد الاحترام. وعندما نفقد الاحترام، نفقد مصداقيتنا الشخصية.


إن الواقع يقول إننا لا نتفق دوما مع كل شخص وكل شيء، وكثيراُ ما تتوطد المصداقية أو تدمر بناء على هذه الحقيقة. فبعض الناس يتعاملون مع الاختلاف بهجوم لفظي شرس تجاه الشخص الذي يتخلف معهم. أما البعض الآخر فيتجنب الشخص الذي يختلف معه تماما ويحمل نحوه الكثير من مشاعر الغضب والاستياء نتيجة لذلك. ولا شيء من هذين الأمرين يزيد فرصة تحسين العلاقات وزيادة المصداقية. الخيار الوحيد الذي يمكننا من بلوغ ذلك هو الوصول إلى اختلاف بناء ومثمر.


والاختلاف البناء والبسيط، وهو عبار عن عملية مكونة من ثلاث خطوات:
1. تحديد قيمة وجهة نظر الطرف الآخر. ويتطلب ذلك أن نتوقف ونفكر بحق في معتقدات وآراء الطرف الآخر، وعندما نختلف مع الطرف الآخر بشأن وجهة النظر تلك، يكون ذلك هو أصعب جانب في عملية الاختلاف البناء. ولكل شخص أسبابه التي تبرر وجهة ونظره. وبإمكانك دورا أن تعرف قيمة هذه الأسباب إذا كنت مستعدا للاستماع لها والتفكير فيها. وإذا لم يكن هناك مبرر آخر فيكفي الاعتراف بحقة في أن تكون له وجهة نظر مختلفة. بإمكانك أن تستخدم عبارات من قبيل: أرى أنك تؤمن .. أو أتفق مع آرائك بشأن.، فاستخدام هذه اللغة يساعد كلا الشخصين المشتركين في الاختلاف على إيجاد النقاط المشتركة بينهما.


2. تحديد مخاوفك. من فضلك لاحظ أن الأمر لا يتعلق باليأس والاستسلام. فهذا من شأنه ان يحقق نتائج غير دائمة، كما أنه سيترك تأثيرا سلبيا على مصداقيتك. وعندما تيأس وتستلم دون أن تعني ذلك فعلا، تقفد احترامك لنفسك، وعادة ما يتبعك الآخرون في ذلك بسرعة أيضا. وبدلا من ذلك، أعرب عن مخاوفك ببساطة بطريقة موضوعية. قد تقول: ما شغلني هو أو المشكلة التي أراها هي. لاحظ أنك لا تستخدم كلمة اختلف معك وإنما تذكر مخاوفك، والعوائق أو الحواجز التي تواجهها والتي قتد تعترض طريقك.


3. مناقشة طرق الحفاظ على أهمية وجهة نظر الطرف الآخر والتخلص من مخاوفك أو تسويتها. عندما تخترم وجهة نظر الطرف الآخر بحق. أو على الأقل تحترم حقه في الاختلاف معك، فإنك تتعامل مع مخاوفك وتصبح قادرا على المضي في حل المشكلة. ويجب أن تتضمن هذه العملة كل الأطراف وأن تكون متبادلة بينهم. قد تتساءل: كيف يمكننا تحقيق ما تريده ومناقشة مخاوفك في نفس الوقت. أو ما هي الأفكار التي ستمكنك من الحصول على ما تريد مع التغلب على العوائق التي أراها أيضا. عندما يعجز الطرف الآخر عن تقديم اقتراحات في الوقت الراهن، كن مستعدا بفكرة. يمكنك أن تقول: ماذا لو ثم أنه الجملة بطريقة تخاطب مخاوف الطرف الآخر ومخاوفك أيض على أقل تقدير، يمكنك دوما أن تقترح ان يقوم كلاكما بعصف ذهني من أجل التوصل مع أغلبنا كل يوم. ألق نظرة على المواقف التالية، فبذلك سوف تعرف أفكار تساعد على القيام بذلك.


4. تحدث فرصة الدخول في اختلاف مثمر بناء رف أن هذه العملية ستكون مناسب بشكل طبيعي لأي اختلاف قد تواجه.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على جوجل بلس