مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

  التواصل وبناء العلاقات هو مزيج من معرفة ما تريده، ومع من تريده. وهو أيضاً مزيج من التخطيط المركز، والحظ الجيد.

أحياناً، يكون التواصل مع الأشخاص الذين تهدف لمقابلتهم، وأحياناً أخرى، يكون مع أشخاص تقابلهم صدفة أويتم تقديمك لهم، أشخاص لم تكن تتصور أن يكونوا مصادر محتملة حتى قابلتهم. لقد كنت في المكان المناسب في الوقت المناسب. هناك أيضاً عنصر وضع نفسك في بؤرة الضوء حتى يمكن لمزيد من الفرص أن تأتي إليك. فإذا كنت في قاعة مؤتمرات، فربما تكون قادراً على مقابلة ثلاثة أو أربعة أشخاص. وإذا كنت تلقي خطبة في مؤتمر، فستكون لديك فرصة لمقابلة جميع الحاضرين لديهم في القاعة، وبالأحرى فإن جميع الحاضرين في القاعة ستكون لديهم رغبة

في مقابلتك. (وذلك بافتراض أنك تلقي خطبة جيدة). كل شخص لديه شخص يتمنى أن يحظى بمقابلته. على سبيل المثال، ربما من أجل علاقة عمل, وربما من أجل علاقة شخصية، وربما من أجل وظيفة محتملة في شركته, وربما كان هذا الشخص من الجنس الآخر، وربما كان بطلاً. إذا كنت تعرف من الشخص الذي تود مقابلته، فكل ما عليك فعله هو اكتشاف وسيلة لمقابلته. يبدو هذا أمراً بسيطاً... ولكنه ليس سهلاً. وهناك 2,5طريقة أساسية لتحقيق ذلك:

 

1. يمكن أن تحاول مقابلة هذا الشخص بنفسك. راسله بالبريد العادي، أو البريد الإلكتروني، أو اتصل به هاتفياً، أو قم بإجراء مكالمة أو زيارة غير متوقعة له، أو اذهب إلى المكان الذي يذهب إليه وحاول مقابلته. ولكن في رأيي. هذه ليست أفضل طريقة.

 

2. تجعل آخرين يساعدونك في التعارف. فكر في جميع الأشخاص الذين تعرفهم وربما يكونون قادرين على مساعدتك أو ربما يعرفون شخصاً ما بشكل مباشر بإمكانه أن ييسر مقابلتك أو على الأقل تقديمك لهذا الشخص.

 

مثال: يقوم أحد عملائي بتصنيع معدات لعبة الجولف. وقد كنت أسعى إلى نشر العمود الخاص بي في أكثر من مجلة أو صحيفة بأي طريقة ممكنة. وفي محادثاتنا معاً، أخبرني عميلي أنه يعرف رجلاً يعمل بمجلة Golf Magazine. وقد سألني عميلي عما إذا كنت أود مقابلة هذا الشخص من أجل عرض نشر العمود الخاص بي عليه. صرخت قائلاً: "بالتأكيد!". وبعد مرور يومين، كنت أتحدث أنا والشخص الذي يعمل بمجلة Golf Magazine عن عمودي الذي سيتم نشره بالمجلة. وقد اتضح فيما بعد أنه ليس محرراً، بل مدير المبيعات المحلية. واتضح أيضاً أنه بحاجة إلى مندوب مبيعات بمدينة نيويورك، وقد كنت أعرف مندوب مبيعات إعلانات مطبوعة مذهلاَ في مدينة نيويورك كان بحاجة إلى وظيفة أفضل. والآن، أصبحت أنا الشخص الذي يقوم بتحقيق التواصل للشخص الجديد الذي تواصلت معه وكونت معه علاقة. وقد حظيت بمقابلة مع محرر مجلة Golf Magazine في رحلتي التالية إلى مدينة نيويورك. لقد كان ذلك تواصلاً غير مخطط له، ولكنه كان تواصلاً قوياً لأنه كان تقديماً من خلال طرف ثالث، ومن ثم فقد منحني مصداقية قبل أن أضطر إلى قول كلمة واحدة. وقد كانت النتيجة الرابحة هي التواصل المتبادل. ففي غضون ساعة ساعدني، وساعدته، وأصبحنا أصدقاء. لقد أحرز كل منا هدفاً! (أو وبالأحرى إنه إسقاط للكرة في الحفرة من ضربة واحدة!).

 

2,5 تجعل الآخرين يتصلون بك, أو يعرفونك أولاً. على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، جاءت الأغلبية العظمى من علاقاتي من أشخاص اتصلوا بي في بادئ الأمر. وقد كان ذلك سواء من خلال التوصيات، أومن أشخاص قرئوا عمودي، أو من أشخاص يقرءون كتبي أو يحضرون ندواتي. وفي حين أن تلك الطريقة ليست طريقة يمكنك تطبيقها في الوقت الحالي مباشرة، إلا أنها إلى حد بعيد أقوى طريقة للتواصل. فحينها تكون قد قمت ببناء المصداقية بالفعل. بوجه عام, يتصل بك الآخرون لسبب محدد، وعليك أن تقرر القبول أو الرفض، وليس العكس. إنها مسألة لا تعتمد على الصدفة والحظ الطيب فحسب، بل تم ترتيبها بواسطة شخص آخر اتصل بي في بادئ الأمر.

 

دليل على الصدف الطيبة: أكتب تلك القطعة في تمام السابعة صباحاً بتوقيت الساحل الغربي، جالساً في المقعد 3-د في طريقي من لوس أنجلوس إلى تشارلوت. وأثناء صعودي إلى متن الطائرة، جاء شخص ما وسار إلى جواري قائلاً: "لقد  رأيتك أثناء إلقائك بعض الندوات، أنت رائع!". فقلت له مازحاً: "وأنت صاحب تقدير رائع". ثم أردف قائلاً: "أود أن تأتي للتحدث في واحد من الأحداث الخاصة بنا، إليك بطاقتي". واو! إنه تواصل غير متوقع بالمرة. وهناك احتمال كبير أن يحقق نتاج مبهرة!

 

 

 

أخبارنا على جوجل بلس