مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

تشبيه الطفل بقريب محبوب / غير محبوب
قد يشبه الطفل أحد الأقارب الذي يحظى بحب أو عدم الأبوين. وقد يكون هذا الشبه من ناحية الملامح البدنية – كأن تشبه عيني الطفل أعين جده مثلاً – أو ربما يكون الشبه في سماته الشخصية – كأن يكون الطفل سريع الغضب والانفعال وصعب الإرضاء مثل عمته، ويساعد ذلك في اعتقاد الآباء أن الطفل لا يشبه هذا القريب في صفات معينة سواء تتعلق بالملامح أو السلوك فحسب، ولكنهم يعتقدون أنه يشبهه تمامًا في سماته الشخصية.

 

وهذا ما يعرف "بالتنبؤ المسبق". على سبيل المثال، يتمتع "جينو" بأن عينه مثل عين جده تمامًا. ونتيجة لهذا الشبه الشديد والمثير، استنتج والداه انه سيتسم بالعطف والقدرة على التفكير مثل جده. وهذا الاعتقاد قد أثر على كيفية تفسيرهما لسلوكيات "جينو". فعندما يفعل الطفل شيئًا يتسم بالعطف وعمق التفكير، قد يعلق الآباء على ذلك ويصفونه بأنه يتعامل مع الأمور بتروٍ وعمق. وفي بعض الأوقات الخرى عندما لا يدل سلوكه على التفكير العميق، فإنهم يصفون لك بأنه انحراف عن الأمر الطبيعي، وليس انعكاسًا لشخصية "جينو" الحقيقية. وقد أصبح "جينو" يتسم بالعطف وعمق التفكير لأنه دائمًا ما يقال له أنه كذلك مما انعكس في النهاية على شخصيته الحقيقية.


ومن الناحية الأخرى، قد يعتقد الآباء أن الطفل لديه من السلوكيات ما يدل على التحايل مثل جدته. وعندما يكون الطفل "صعب الإرضاء والتعامل"، يومئ الآباء برءوسهم – مشيرين إلى أن سلوكه هذا يدل على شخصيته "الحقيقية". وقد يتداخل هذا الاعتقاد مع محاولة الآباء لفهم ما يشعر به الطفل ومعرفة ما يفكر فيه لأنهم يعتقدون أنهم يعرفون سبب ممارسة هذا السلوك (التحايل عليهم).


الضغوط أو الحداث غير المنالسبة
عندما يشعر الآباء بالكثير من الضغوط بسبب مواجهة ظروف الحياة اليومية، قد تقل قدراتهم النفسية التي يمكنهم تكريسها لمحاولة فهم الطفل. إن عدم القدرة على فهم الطفل قد تحول دون تلبيتهم الاحتياجات النفسية التي يحتاجها. وقد يكون رد فعل الطفل في هذه الحالة أن يتصرف بطريقة تعكس حالته النفسية وشعوره بالحزن. وتعزز مشكلات الطفل السلوكية والنفسية فيما بعد معتفدات أبويه السلبية عنه.


افتقار الآباء والأمهات إلى العناية من والديهم في الطفولة
إن الآباء والمهات الذين لم يتلقوا العناية الكافية من والديهم في الصغر – بحيث لم تتم تلبية احتياجاتهم العاطفية – قد يكونون أكثر عرضة لمواجهة الصعوبات أثناء تأدية أدوارهم كآباء وأمهات. وهذه تعد نتيجة حتمية، وقد يترتب على ذلك أن يكون الآباء معتقدات سلبية عن أطفالهم (ومن المحتمل أن هؤلاء الآباء والمهات أنفسهم قد واجهوا المعتقدات السلبية مع والديهم من قبل)، وتطفو هذه المعتقدات مرةً ثانية على السطح عندما يلاحظون سلوكيات أطفالهم السلبية. وبالإضافة إلى ذلك، تؤثر هذه المعتقدات السلبية على طريقة تفسير الآباء لسلوك أبنائهم وطريقة تعاملهم معهم.


سلوك الطفل
يختلف الأطفال عن بعضهم في حالتهم المزاجية وفي درجة نشاطهم ومدى قدرتهم على تطوين علاقات اجتماعية وغير ذلك. كما أنهم يختلفون عن بعضهم في التطور وسرعة النمو فبعض الأطفال الذين يبلغون من الهمر أربع سنوات قد تكون لديهم القدرة على التركيز لفترات طويلة؛ بينما بعض الأطفال الاخرين من تشتت الذهن ويحتاجون لمزيد من الدعم الخارجي لمساعدتهم على إنجاز مهامهم. وإذا كان الطفل يبدي سلوكًا بالفوضى أو التحدي أو تبديد الوقت، فمن السهل أن تفسر ذلك على أنه يرجع لسوء سلوكه؛ وربما ترى أنه يتسم بالعدوانية أو التحايل على الآخرين. فبالتأكيد تؤثر سلوكيات الطفل الحقيقية للطفل على معتقدات أبويه عنه.ويكمن التحدي هنا في مساعدة الطفل على تحسين سلوكه وتعليمه السلوكيات الصحيحة والمناسبة، دون رسم معتقدات سلبية عنه وترسيخها. فقد تتداخل المعتقدات السلبية مع قدرة الآباء على تلبية الاحتياجات العاطفية للطفل، والتي بدورها قد تؤثر على درجة نموه ومدى استقراره النفسي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على جوجل بلس