مستجدات التنمية البشرية

مهارات و فن التواصل

مستجدات التنمية البشرية

ابحث في الموقع

دراسة حالة

قصة “آلان”: حالة تجاهل للأعراض
أعمل بالحكومة المحلية. قد يرى البعض أنها ليست وظيفة صعبة، ولكنها تنطوي على الكثير من التحديات المعتادة. فهناك مواعيد نهائية لابد من الإيفاء بها، وقد يغادر أحدهم ويترك عملاً لابد من الانتهاء منه، وهناك تغيير في الأولويات، والكثير من المتطلبات مع توافر قدر ضئيل من الوقت لإنجازها.

وكل هذه الأمور تشكل جزءًا من يوم العمل بالنسبة لي. والاتصالات تطول ثم تحتد ثم تدرك فجأة أن اجتماعات مهمة مع الزملاء والمديرين يتم إرجاؤها.
وبالطبع بقيت صامتًا، ولم أقل شيئًا قط، فأنا لم أفكر في تأثير العمل علّى، والآخرون ممن يعملون في نفس الغرفة معي لم يعتادوا التعليق عند سماعي أتمتم إلى نفسي؛ أشياء أود أن أقولها أو لابد أن أقولها.
نظرت إلى النوم المتقطع بوصفه شيئًا طبيعيًّا. فقلت لنفسي: “الجميع يعانون أمرًا كهذا من وقت لآخر”. ولكنني ظللت أعاني من هذا النوم المتقطع. احتفظت بمشكلاتي لنفسي – فشريك حياتي ووالداي لديهم مشكلاتهم الخاصة ولم أرغب أن أثقل عليهم بمشكلاتي. وفي هذه المراحل بدأ قلقي يزداد. بدأت أصاب بفم جاف ودوار، ولكني اعتقدت أن السبب في ذلك هو رطوبة المكتب.


بدأت أجد أنه لم يعد في استطاعتي استيعاب الأشياء إلا عند تركها والعودة إليها لاحقًا. ولكن ما أقلقني حقًّا هو ذاكرتي. أنا لست متقدمًا في السن لهذه الدرجة – في أواخر الأربعينات – ولكن بدأت ألاحظ أنني أصبحت كثير النسيان. أتذكر أنني كنت ذات مرة أصعد الدرجات في مكان ما، وفي أثناء ذلك نسيت لماذا أقوم بذلك .أعلم أن هذا يحدث لنا جميعًا من وقت لآخر، ولكننا في النهاية نسترجع طبيعتنا وقدرتنا على التذكر. ولكن لم يحدث هذا معي. في هذه المرحلة ربطت بين وظيفتي وبين صحتي البدنية. أصبح الذهاب للعمل يصيبني بقلق شديد.


وفي النهاية ذهبت لطبيب. لقد ظللت أتجاهل الأعراض لوقت طويل للغاية وشعرت بالراحة حينما أخبرني أن ذلك توتر ناجم عن العمل. أنا أعمل بهذه الوظيفة منذ سنوات -7،5 ساعة كل يوم – وبدا غريبًا لي أن أبدأ في المعاناة من مثل هذه الأعراض فجأة. ولكن اتضح لي أن تلك هي المشكلة – حقيقة أنني أفعل نفس الشيء كل يوم.


وأنا مشترك الآن في دورة تدريبية ستجعل بوسعي التقدم إلى وظائف أخرى خارج منظمتي، كما أحرص على القيام بمزيد من الأنشطة الاجتماعية. قمت كذلك بالاشتراك في مشروع كبير يمدني بقدر هائل من التحفيز، وسعيت لإحداث تنوع أكبر في عملي. ولدي الآن نظرة مستقبلية أشمل وأكبر مما يمدني باستراتيجية للعمل. ولكنني نجحت في القيام بذلك قبل وقت طويل. فأتذكر أنني ظللت عاطلاً عن العمل طوال عامين. واستطعت اجتياز ذلك، كما سأجتاز هذه المحنة أيضًا.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على جوجل بلس